محمد رسول الله

لا يغيب عن ذاكرتي أبدا عندما كنت صغيرا في سن السادسة او السابعة وكنت أبيت عند جدتي أو تبيت هي في بيتنا رحمها الله وكيف كان فرحي الشديد إذا أقبلت ساعة نومنا، فعندها كنت أطلب منها أن تحكي لنا قصة، وكانت دائما القصة المفضلة إليها ليست قصة خيالية لسوبر مان وقواه الخارقة، أو لعلاء الدين ومصباحه السحري، أو لعلي بابا والأربعين حرامي، ولكن كانت قصة حقيقية لبطل عظيم ونبي كريم أضاء الدنيا برسالته هو نبينا محمد خاتم الأنبياء صلي الله عليه وسلم. وكانت رحمها الله لا تمل من تكرارها وكنت لا أمل من سماعها لما فيها من أحداث مثيرة وأقدار عجيبة منذ مولده وحتي مماته صلي الله عليه وسلم.

ومنذ ذلك الحين أصبحت حياة هذا النبي العظيم الذي أرسله الله رحمة للعالمين محل تفكر وتأمل ومصدر إلهام وتعلم بالنسبة لي، فقد عاش رسول الله محمد صلي الله عليه وسلم 63 عاما غيرت الدنيا كلها منذ وقتها وحتي زماننا.

يقول العالم الأمريكي مايكل هارث: ” إن محمدًا صلى الله عليه وسلم كان الرجل الوحيد في التاريخ الذي نجح بشكل أسمى وأبرز في كلا المستويين الديني والدنيوي .. إن هذا الاتحاد الفريد الذي لا نظير له للتأثير الديني والدنيوي معًا يخوّله أن يعتبر أعظم شخصية ذات تأثير في تاريخ البشرية “.

ويقول الكاتب المسرحي جورج برنارد شو -بعد أن رفض كتابة مسرحية تجسد حياة رسول الله محمد صلي الله عليه وسلم:”قرأت حياة رسول الإسلام جيداً، مرات ومرات لم أجد فيها إلا الخلق كما يجب أن يكون، وأصبحت أضع محمداً في مصاف بل على قمم المصاف من الرجال الذين يجب أن يتبعوا”.

ومن هنا جاءتني فكرة عمل مصور لخط زمن حياته صلي الله عليه وسلم من مولده وحتي مماته به أبرز وأهم أحداث سيرته صلي الله عليه وسلم التي حدثت وقتها وكانت سببا في تغير العالم بعدها، ليكون هذا العمل لي ولغيري صفحة تحديق وتفكر واعتبار وتأمل.